العرض في الرئيسةفضاء حر

عن رئيس المؤتمر الشعبي العام

يمنات

محمد اللوزي

من أين يلقها هذا رئيس المؤتمر الشعبي العام، الداخل يستنفر كل أجهزته الاعلامية في مهاجمته وإدانته واعتباره متواطئا يداهن قوى الخارج العميلة والخائنة، ويريده أصحاب المسيرة مجرد تابع لارأي له، وليس من حقه سوى الامتثال للأنصار يذهب مذهبهم، ويسير في ركبهم لايسمع لايرى لايتكلم، بمعنى أن يكون مجرد ديكور سياسي فقط وإلا فهو خائن أيضا ومتآمر وعليه ماعلى القوى التي في الخارج من سخط وغضب.

وفي الخارج، نرى من ينال منه ويتهمه أيضا بالتواطؤ والتخلي عن المؤتمر الشعبي العام، والتنازل عن القيم الميثاقية، ليبقى مجرد تابع لأنصار الله لاحول له ولاقوة وهو بهذا يخون المؤتمر وادبياته ومسيرته الوطنية..

هكذا هو الشيخ صادق أمين ابو راس بين ضفتي حنق ولغة إدانة واتهام حتى لو مال برأسه او أشاح بوجهه.

هذا الإرهاب الغزير من بعثرة الكلام والفوضى الذي يجده من الداخل والخارج، يفتقر الى الحصافة، وإلى الفهم للواقع ومآلاته، وإلى ماهو عقلاني وقابل للحوار.

الطرفان بهذه الحملات الشرسة يمارسان ضغوطا قوية على العمل السياسي للمؤتمر الشعبي العام، وكل يريده ألى صفه دون ادنى اعتبار للظروف والملابسات وواقع الحال، الذي لايترك له مجالا للتنفس بحرية، كأنه يصدق عليه قول الشاعر المتنبي:
وسوى الروم خلف ظهرك روم فعلى أي جانبيك تميل.

رئيس المؤتمر الشعبي العام تكاثرت السهام عليه، ولغة التخوين والإدانة من الداخل والخارج، كلاهما يصبان في إتجاه أن يبقى غرض الرماة، فأي عمل سياسي يمكن ان يتبلور في واقع كهذا، كل يريده في بوتقة تفكيره، او أنه مارق وجبت عليه ضراوة الكلمة.

كيف يمكن لمرء يعاني من كل هذا الويل والثبور، أن يقدم رؤيته بصدق لو لم يكن الشيخ صادق قد استطاع أن يعبر بالراية أماكن صعبة المرتقى . حتما غيره كان سيتعثر ، لكنه الصبر والتؤدة والحلم والبصيرة والتبصر جعله لايرى غير الأمام وتجاوز عتبات المستحيل. قوى الداخل والخارج لاتفقه معنى أن تسير السفينة في خضم أمواج عالية وبحر مضطرب ورياح عاتية، لأنهم ليسوا في خضم البحر حتى يديروا دفة السفينة، لذلك المسألة لديهم سهلة وجاهزة. لكنها لدى رئيس المؤتمر غير ذلك إنها رؤية في التعامل مع الواقع اولا والتشوف للمستقبل ثانيا، هذا الجانب يغفل عنه الداخل والخارج، لذلك يريدونه غنيمة وملحق من ملاحقهم وكراسة تعبير عنهم ولهم.

الامر ليس هكذا ايها الساسة، وإلا انتفت مسألة الشراكة السياسية والتعددية في أبسط مقوماتها، وإذا دعو المؤتمر وشأنه يخوض عباب البحر بربانه الماهر وسيصل الى ابعد من رؤيتكم البسيطة،وفق ثوابت وطنية، تخلوا عن لغة الإرهاب والإدانة ورفض الاستقلالية في حدودها الدنيا، المؤتمر ليس تركة ولاوريثة لأحد او لقوى على الساحة في الداخل او الخارج. ولاجاكم شر.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى